عاشوراء ، كلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إنْ شاء صام وإن شاء أفطر » ( 1 ) . وخبر عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن [ جعفرٍ ] ( 2 ) ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة » ( 3 ) . وخبر كُثَيْرِ النَّوَّاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح عليه السلام من معه من الجنِّ والإنسِ أن يصوموا ذلك اليوم » . وقال أبو جعفر عليه السلام : « أتدرون ما هذا اليوم ؟ ! هذا اليوم الذي تابَ الله فيه على آدم وحوّاء ، وهذا اليوم الذي فلقَ الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السلام فرعون ، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام ، وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس عليه السلام ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليهما السلام ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عليه السلام » ( 4 ) . ومنها : ما دلّ على بدعيّته ونسخه بصوم شهر رمضان ، لصحيح زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال عليه السلام : « كان صومه قبل صوم شهر رمضان ، فلمّا نزل شهر رمضان تُرِك » ( 5 ) . وخبر [ نجبة ] ( 6 ) بن الحارث العطَّار ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : « صوم متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة » . قال [ نجبة ] : فسألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك من بعد أبيه ؟ فأجاب بمثل جواب أبيه ، ثمّ قال لي : « أمَا إنّه صيام يومٍ ما نزل به كتاب ، ولا جرت به سنّة إلَّا سنّة آل زياد بقتل الحسين عليه السلام » ( 7 ) .
الرسائل الأحمدية — صفحة 275
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 48 / 208 ، الوسائل 10 : 411 ، أبواب الصوم المندوب ، ب 5 ، ح 1 .
( 2 ) في المخطوط : ( عن أبيه جعفر ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الاستبصار 2 : 134 / 439 ، التهذيب 4 : 300 / 907 ، وفيه : ( عن أبي جعفر ) وما أثبتناه هو الصحيح . راجع معجم رجال الحديث ( الخوئي ) 10 : 357 .
( 4 ) التهذيب 4 : 300 / 908 ، الوسائل 10 : 458 ، أبواب الصوم المندوب ، ب 20 ، ح 5 .
( 5 ) الفقيه 2 : 51 / 224 ، الوسائل 10 : 459 ، أبواب الصوم المندوب ، ب 21 ، ح 1 ، وفيهما : ( قبل شهر رمضان ) .
( 6 ) في المخطوط : ( نخبة ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) الكافي 4 : 146 / 4 ، التهذيب 4 : 301 / 910 ، الإستبصار 2 : 134 / 441 ، الوسائل 10 : 461 ، أبواب الصوم المندوب ، ب 21 ، ح 5 . وقد ورد في الثلاثة الأخيرة : نجية ، ولا يبعد الاتّحاد . انظر معجم رجال الحديث 20 : 137 .