وكتبتُ له أجرَ مائة شهيد » ( 1 ) . انتهى . وهو نصٌّ في أنّ المراد بالعاشوراء خصوص ذلك اليوم المشؤوم والوقت المعلوم . وأمّا قوله تعالى : « يا موسى ما مِن عبدٍ من عبيدي في ذلك الزمان ، بكى أو تباكى أو تعزّى على ولد المصطفى » ( 2 ) . . إلى آخره . فيحتمل أنّ المراد بذلك الزمان خصوص اليوم العاشر ، ويحتمل أنّه أشار به إلى مطلق الزمان المتأخّر عن زمن موسى عليه السلام الذي يقع فيه قتل الحسين عليه أفضل صلوات الله وسلامه ، والله العالم بحقائق أحكامه .
صوم العاشوراء هل هو صوم أو إمساك ؟
وأمّا صوم العاشوراء ، وهل هو صوم أو إمساك ؟ فقد اختلفت فيه كلمات فقهائنا الأبرار لاختلاف الأخبار الواردة في هذا المضمار ، فإنّ منها ما دلّ على استحباب صومه ، كخبر أبي همّام ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « صامَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء » ( 3 ) . وكخبر مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، أنّ عليّاً عليه السلام قال : « صُوموا العاشوراء التاسع والعاشر ، فإنّه يكفّر ذنوب سنة » ( 4 ) . وخبر الزهري ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، المشتمل على بيان وجوه الصيام ، حيث قال فيه : « وأمّا الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة ، والخميس ، والاثنين ، وصوم أيّام البيض ، وصوم ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان ، وصوم يوم عرفة ، ويوم