تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

قيل : وهو من الأسماء الإسلاميّة ، وليس فاعولاء بالمدّ غيره في اللغة العربيّة ( 1 ) . وأمّا تاسوعاء لتاسع من المحرّم أيضاً - : فهو مولَّد ملحق بعاشوراء كما هو صريح الكتب اللغويّة ( 2 ) . كما أنّ صريحها أيضاً اختصاص العاشوراء بالعاشر من خصوص شهر المحرّم ( 3 ) دون غيره من سائر الشهور حتى أشهر الحرم ، كأنّ الواضع لاحظ بزيادة مبناه زيادة معناه تنبيهاً على ما يتضمّنه من الأمر الفضيع ، والخطب الفجيع ، والرزء الوجيع ، والفعل الشنيع . وكذلك التاسوعاء أيضاً لأنّه يوم حاصر فيه الأعداءُ الأدعياء سعيد الشهداء وشهيد السعداء ، روحي له الفداء . وما ذكرناه من اختصاص العاشوراء بخصوص العاشر من المحرَّم هو الذي اعتمد عليه المعظم ، بل الخلاف فيه كاد أن ينقرض أو يعدم ، لأنّ العاشر هو المتبادر من لفظه عند الإطلاق والمفهوم منه والمنساق ، والأصل في التبادر كونه وضعيّاً لا إطلاقيّاً ، والتبادر الوضعي علامة كون المعنى حقيقيّا . مضافاً إلى ما يدلّ عليه من الأخبار المعتبرة القويّة ، والآثار المشتهرة الجليّة من طريق الخاصّة ( 4 ) والعامّة ( 5 ) . على وجه أغنى اشتهارها عن ذكرها ، وكَلَّ بنانُ اليراعِ عن حصرها : وليس يصحّ في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل وقيل : إنّ عاشوراء هو التاسع ، ونسب إلى ابن عبّاس في أحد النقلين عنه ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث 3 : 240 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 15 ، المصباح المنير : 75 ، تاج العروس 5 : 290 .
( 3 ) مجمع البحرين 3 : 405 ، المصباح المنير 75 ، 411 ، القاموس المحيط 2 : 127 .
( 4 ) الكافي 4 : 147 / 7 ، الوسائل 10 : 459 ، أبواب الصوم المندوب ، ب 21 ، ح 2 .
( 5 ) سنن الدارمي 2 : 22 ، المعجم الكبير ( الطبراني ) 3 : 103 / 2803 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 656 / 134 .