مسائل جليلة ، وتنطوي على فوائد جزيلة .
وكان هو الحريّ بكشف نقابها وابن بجدة جوابها ، إذ مثلي لا يصلح أنْ يكون من حجّابها فضلًا عن المتأهّلين لإماطةِ حجابها ، ولا ممّن يحظى بسماعِ خطابِها فضلًا عن أنْ يُعَدّ من خطَّابِها ، لِما أنا عليه من قُصورِ الباعِ وقلَّةِ الاطَّلاعِ .
لكن لمَّا كانَ أمره الشريف واجب الامتثال ، قابلته بالإطاعة على ما أنا عليه من كثرة الإضاعة وقلَّة البضاعة ، واختلال الأحوال واختلافِ الأهوال ، ولا سيّما في هذه الأيّام التي وقع فيها ما وقع من الحوادثِ التي لا تُنيم ولا تَنام ، قاصداً بالجواب محض الاستفادة منه والاستزادة ، لا روم الإفادة له والإزادة .
والمأمول منه سلَّمه الله تعالى سَدْل ذيلِ العفوِ على ما يجده من الهفو ، فإنّه أهلُ ذلك ، سلك الله به أحسنَ المسالِك .
قال أيّده الله وسدّده ، وساعده وأسعده - :
( ما العاشوراء ؟
وما صوم العاشوراء ؟ وهل هو صوم أو إمساك ؟
وما الصوم وما الإمساك ؟
وما العصر ، وما الساعة في قول سليل صاحب الشفاعة : « بعد العصر بساعة » ؟ وما وقت الإفطار ؟ وما ثواب الصوم في ذلك اليوم ؟ ) .
معنى العاشوراء
أقول - سائلًا منه تعالى التوفيق لارتقاء سلَّم الوصول لتحقيق الفروع والأُصول - : أمّا العاشوراء ممدوداً ومقصوراً ، ويقال فيه أيضاً : العاشور والعشوراء مدّاً وقصراً أيضاً - : فالحقّ أنّه هو اليوم العاشر من المحرّم ( 1 ) ، الذي ذبح فيه الذبح العظيم الأعظم .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 405 ، المصباح المنير : 75 ، 411 ، تاج العروس 3 : 400 .