ما حال عليه الحول » ( 1 ) . وهذه الأخبار وإنْ كانت مطلقةً لكنّها محمولة على حال استقلالها في النصاب لأنّه موضع اليقين الخالي عن الخلاف والارتياب . ثم قال رحمه الله : ( أمّا لو كان غير مستقلّ ) . أقول : أي : لو كان نصاب الأولاد غير مستقلّ بعد نصاب أُمّهاتها ، كما لو ولدت الخمسُ من الإبل أربعاً ، والثلاثون والأربعون من البقر ما دون ذلك ، والأربعون من الغنم ما دون مائة وإحدى وعشرين . ثمّ قال رحمه الله : ( ففي ابتداء حوله مطلقاً ) . أقول : الضمير يعود على النصاب الكائن للأولاد ، وقوله ( مطلقاً ) أي : سواءً كمل بها النصاب الثاني الذي بعد الأوّل ، وهو العشر في الإبل ، والأربعون في البقر ، والمائة والإحدى والعشرون في الغنم ، كما لو كان عنده ثمانون شاة فولدت اثنين وأربعين ، أو لم يكمل ، كأربعين شاة ولدت أربعين ، كما يدلّ عليه قوله : ( أو مع إكماله النصاب الذي بعده ) . أقول : أي : الذي بعد النصاب الأوّل للأنعام الثلاث كما مرّ في الاثنين والأربعين بعد الثمانين ، وإنمّا اشترط الاثنتان مع كمال النصاب الثاني بواحدة وأربعين لأجل الواحدة الواجب إخراجها في نصاب الأمّهات ، فلو لم توجد الاثنتان لنقص النصاب . ثمّ قال : ( أو عدم ابتدائه حتى يكمل الأوّل فيجزي الثاني لهما ) . أقول : أي : عدم ابتداء حول السخال المستقلّ في نفسه لو انفرد حتى يكمل الحول الأوّل . وقوله : ( فيُجزي الثاني لهما ) . أي : الحول الثاني للنصابين من الأُمّهات والسخال جميعاً . ثمَّ قال : ( أوجه أجودها الأخير ) .
الرسائل الأحمدية — صفحة 261
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٦١
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 42 / 108 ، الوسائل 9 : 123 ، أبواب زكاة الأنعام ، ب 9 ، ح 5 .