عنه أخيراً ، لو ملك ثمانين شاة فولدت اثنتين وأربعين تجب شاة أُخرى عند تمام حول الثانية ، أي : السخال الاثنتين والأربعين الناتجة من الثمانين . أمّا على المذهب الأوّل فلأنّ السخال حينئذٍ مشتملة بنفسها على الأربعين ، وأمّا على المذهب الثاني فلإكمال النصاب الذي بعد نصاب الأُمّهات . وهنا وجهان آخران احتملهما بعض المحقّقين ( 1 ) : أحدهما : سقوط اعتبار النصاب الأوّل وصيرورة الجميع نصاباً واحداً . وثانيهما : وجوب زكاة كلّ من الأُمّهات وأولادها عند انتهاء حولها . فعلى الأوّل يجب إخراج مسنّة لو ملك ثلاثين بقرة فصارت أربعين ، وإخراج شاتين لو ملك ثمانين فصارت مائة وإحدى وعشرين . وعلى الثاني يجب إخراج تبيع في المثال الأوّل عند انتهاء حول النصاب الأوّل ، وشاة في المثال الثاني كذلك ، فإذا مضى له حول من ملك الزيادة أخرج مسنّةً في الأوّل لأنّها الفرض في النصاب الثاني منه ، وشاتين لأنّها كذلك في الثاني من الثاني . ثمّ إنّ هذه الوجوه المذكورة لا تختصّ بالسخال ، بل تجري أيضاً فيما لو ملك النصاب الثاني بعد جريان الأوّل في الحول . نصّ عليه جمع من المحقّقين ، كشهيد ( المسالك ) ( 2 ) والسيّد السند في ( المدارك ) ( 3 ) . وكيف كان ، فالوجه في الموضعين هو ما استوجهه شيخنا الشهيد السعيد واختاره فاضل ( الرياض ) ( 4 ) ونقله عن جماعة من المتأخّرين لانطباقه على الأخبار المذكورة والطريقة المأثورة ، والله العالم العاصم . حرره المتعطَّش للفيض السبحاني أحمد بن صالح بن طعان البحراني في الليلة الخامسة والعشرين من شهر شعبان من السنة 1278 . والحمد لله ربّ العالمين . * * *
الرسائل الأحمدية — صفحة 264
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) الحدائق الناظرة 12 : 77 - 78 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 372 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 77 .
( 4 ) رياض المسائل 3 : 179 .