السخلُ : المولود المحبّبُ لأبويه ) ( 1 ) . وهو كما ترى ، إذ لا يلزم من إطلاقِها على فرد خاصّ من أولاد الأناسي إطلاقُها على أولاد بقيّة الأنعام ، إلَّا إنّه قد شاع بينهم بلا نكير منهم إطلاق السخال على جميع الأولاد ، وإطباقهم على ذلك بلا ثَبْت في غاية الاستبعاد . ولعلّ تجويزهم إطلاق السخال على جميع الأولاد من باب المجاز المرسل إنْ جعلنا العلاقة غير المشابهة ، أو الاستعارة إنْ جعلناها إيّاها . وكيف كان ، فلمّا كان قول الماتن الشهيد السعيد رحمه الله ( إنّ للسخال حولًا بانفرادها ) ليس على إطلاقه ، قيّده الشارح بقوله : ( إنْ كانت نصاباً مستقلا بعد نصاب الأُمّهات ، كما لو ولدت خمسٌ من الإبل خمساً ، أو أربعون من البقر أربعين ، أو ثلاثين ) ( 2 ) . أقول : هذا الحكم ممّا لا إشكال فيه ، فإنّ أول نصب الإبل الخمس إلى النصاب الخامس ، فإذا ولدت الأُمّهات الخمس خمساً بعد إخراج زكاتها كانت أولادها نصاباً مستقلا ، فيعتبر لها حول بانفرادها ولا تعدّ مع الأُمّهات . وكذا الكلام في البقر والغنم ، بأنْ تلد الثلاثون من البقر ثلاثين في نصابها الأوّل ، أو أربعون أربعين في الثاني ، أو أربعون فصاعداً من الغنم مائة وإحدى وعشرين . ويدلّ عليه مضافاً للإجماع ( 3 ) وعموم حسن الفضلاء القائل : « كلّ ما [ لم يحل ] ( 4 ) عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه » ( 5 ) خصوص الحَسَنِ الزرَارِيّ الوارد في الإبل القائل : « ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليها الحول من [ يوم ] ( 6 ) تنتج » ( 7 ) . وخصوص الرواية الزراريّة الأُخرى القائلة : « ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شيء إلَّا
الرسائل الأحمدية — صفحة 260
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس 7 : 173 باب اللام / فصل السين .
( 2 ) الروضة البهيّة 2 : 24 .
( 3 ) الخلاف 2 : 22 .
( 4 ) في المخطوط : ( لا يحول ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الإستبصار 2 : 23 ، الوسائل 9 : 121 ، أبواب زكاة الأنعام ، ب 8 ، ح 1 .
( 6 ) في المخطوط : ( حين ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) الكافي 3 : 533 / 3 ، الوسائل 9 : 122 ، أبواب زكاة الأنعام ، ب 9 ، ح 1 .