( أو ثمانون فولدت اثنين وأربعين ، فشاة للأُولى خاصّة ) . أي : لو ملك ثمانين شاة فولدت ما يكمل النصاب الثاني كإثنتين وأربعين ، فإنّها إذا أُضيفت إلى الأُمّهات الثمانين صارت مائةً واثنتين وعشرين لم يجب فيها إلَّا شاة للأُولى ، أي : الأُمّهات خاصّة بعد الحول ، أو الأربعين المنضمّة في جملة الثمانين . وإنّما لم يجب في السخال شيء لأنّه متى وجب إخراج زكاة النصاب في حال انفراده امتنع اعتباره لو انضمّ لغيره في الحول لعموم قولهم عليهم السلام : « لا ثنيى في صدقة » ( 1 ) و « لا يزكَّى المالُ من وجهين في عام واحد » ( 2 ) . ولأصالة براءة الذمّة وخلاء العهدة من الوجوب . وإنّما اعتُبر اثنتان وأربعون مع كمال النصاب بإحدى وأربعين نظراً للشاة الواجبة في زكاة الأُمّهات لئلَّا ينتقص النصاب الثاني بإخراجها لصيرورته حينئذٍ بعده مائة وعشرين ، فلا يتحقّق فرض الاستقلال إلَّا باثنتين وأربعين . وعلى هذا الوجه لا بدّ بعد ذلك من استئناف حول واحد ، وإليه أشار بقوله : ( ثمّ يستأنف حول الجميع بعد تمام الأوّل ) . أي : يستأنف حول الأُمّهات والأولاد في النصاب الثاني بعد تمام حول النصاب الأوّل ، ويجزي ذلك الحول الذي بعد حول النصاب الأوّل إلى النصابين كليهما . هذا كلَّه على ما اختاره من الوجه الأجود . وأمّا على الوجهين الأوّلين فلا ، ولهذا قال : ( وعلى الأوّلين تجب أخرى عند تمام حول الثانية ) . أي : على وجه ابتداء حول للسخال مطلقاً كما هو المنقول عن محقّق ( المعتبر ) ( 3 ) ، أو إذا كمل بها النصاب الثاني خاصّة كما استقربه علَّامة ( المنتهى ) ( 4 ) أوّلًا لكنّه عدل
الرسائل الأحمدية — صفحة 263
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) في نهاية ابن الأثير 1 : 224 : « لا ثِنى في الصدقة » : أي لا تؤخذ الزكاة مرّتين في السنة . ونقلها صاحب المدارك 5 : 78 ، كنز العمال 6 : 332 / 15902 .
( 2 ) الكافي 3 : 520 / 6 ، الوسائل 9 : 100 ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، ب 7 ، ح 1 .
( 3 ) المعتبر : 2 : 510 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 491 .