بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين . قال ثاني الشهيدين رحمه الله في ( الروضة البهيّة ) ممزوجاً بلفظ اللَّمعة الدمشقيّة : ( وللسخال وهي الأولاد حول بانفرادها ) ( 1 ) . أقول : أرادا بذلك أنّها لا تُعدُّ مع الأُمّهات ، وهذا الحكم ممّا لا إشكال فيه ، إلَّا إنّ تفسير الشارح رحمه الله للسخال بالأولاد على الإطلاق كغيره من الفقهاء ، ولم أقِفْ عليه فيما وقفت عليه من كتب اللَّغة ك ( القاموس ) و ( مجمع البحرين ) : ففي ( القاموس ) : ( السخل ولد [ الشاة ] ( 2 ) ما كان ) ( 3 ) انتهى . وفي ( المجمع ) : ( السخلة تقال لأولاد الغنم ساعةَ تضعُهُ من الضأن والمعز جميعاً ذكراً كان أو أُنثى ) ( 4 ) . وأنت خبير بأنّ هذين التفسيرين لا دلالة فيهما على شمول السخال لكلّ مولود من الإبل والبقر . نعم ، قد يستفاد ذلك من عبارة ( الغريبين ) فإنّها قد دلَّت على الشمول لأولاد الأناسي لكن لا مطلقاً ، بل يقيد كونه محبّباً لأبويه ، حيث قال : ( قال ابنُ الأعرابي
الرسائل الأحمدية — صفحة 259
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٥٩
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 24 .
( 2 ) في المخطوط : ( المعز ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) القاموس المحيط 3 : 578 باب اللام / فصل السين .
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 394 باب اللام / فصل السين .