تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط إمّا لعمومات البناء على الأكثر ( 1 ) والإتيان بما يحتمل نقصه بعد ، فإنّ مقتضاها البناء على أنّ الركعة التي قام لها خامسة فيجب هدم القيام لزيادته ، إلَّا إنّه زيادة غير مبطلة لكونه ليس ركناً . وإمّا لاندراجه فيمن شكّ أنّه صلَّى ثلاثاً أو أربعاً لأنّ ما مضى من صلاته مردّد بين الأربع والخمس ، وأمّا الركعة المحتمل كونها خامسة فلا تندرج فيما صلَّاهُ لأنّه في أثنائها ، فيجري عليه حكمه من البناء على الأربع ، فيجب هدم القيام وإتمام الصلاة ثمّ الإتيان بما يحتمل نقصه . الثاني : بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، وقد ورد فيه نصّ بخصوصه بالبناء على الأربع ( 2 ) ، ويدلّ عليه أيضاً أنّه سُئل عمّن لم يدرِ أنّه صلَّى العصر خمساً أو ستّاً ، فقال عليه السلام : « إنْ كان لا يدري أنّه صلَّى خمساً أو ستّاً ، أو لا يدري زاد أو نقص جلس وكبّر ، ثمّ أتى بركعتين » ( 3 ) أي : وهو جالسٌ ، والمراد بهما صلاة الاحتياط ، والغرض منها تدارك احتمال نقص ركعة . ولا يتّجه إلَّا على فرض تحقّق الأربع ليندرج في الشكّ بين الثلاث والأربع ، فيعالج بعلاجه ، وهو الإتيان بركعتين جالساً لأنّ هذا يكون علاجاً له . ولولا هذا الاحتمال أي : احتمال الأربع في الشكّ بين الخمس والستّ لدار الأمر بين الثلاث والأربع ، وهو مبطل لدورانه بين نقص الركن وزيادته ، فيكون هذا من جملة ما دار الأمر فيه بين الأربع والخمس ، وقد حكم الشارع فيه بالصحّة ، فتدلّ على عدم البطلان بالشكّ بين الأربع والخمس ، وعلى عدم البطلان بمجرّد احتمال الزيادة . وأمّا الصور غير المنصوصة بسيطة ومركَّبة ففيها وجوه : الأوّل : نفي الزائد بأصل العدم والبناء على الأقلّ والعمل بمقتضاه ، من الاكتفاء بالأقلّ على فرض الاشتمال على تمام الصلاة ، وإضافة ما تتمّ به على فرض النقصان .

هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 212 - 222 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 8 ، 9 ، 10 ، 11 .
( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 224 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 14 ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 352 / 1461 ، الوسائل 8 : 225 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 14 ، ح 5 ، بالمعنى .
الرسائل الأحمدية — صفحة 237 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث