تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ما يؤتى به من الركعات احتياطاً مستقلا في التمام على فرض النقصان ، وإلَّا اكتُفِيَ بالركعتين من قيام لأنّ الصلاة إنْ كانت اثنتين فقد تمّت بمجموع الركعتين ، وإنْ كانت ثلاثاً فقد تمّت بركعة وكانت الأُخرى نافلة ، فلمّا اعتبر الشارع كون الركعتين من جلوس أيضاً ، عُلِم أنّه يريد كون ما يؤتى به من الركعات احتياطاً مردّداً بين كونه بتمامه صالحاً للنافلة على فرض التمام ، ومتمّماً على فرض النقصان ، بأنْ يكون له جهة استقلال على كلا الفرضين . ومنه يعلم عدم جواز الاكتفاء عن ركعتي القيام بأربع ركعات من جلوس إذ ليس لها جهة استقلال كركعتي القيام ، فهي بمنزلة ركعة من قيام وركعة أخرى منه منفردة عن الأولى ، فكما لا يصحّ الاكتفاء بذلك عن ركعتي القيام كذلك لا يصحّ الاكتفاء عنهما بأربع ركعات من جلوس . ثمّ إنّ الرواية وإنْ اشتملت على العطف ب‍ ( ثمّ ) الظاهرة في التراخي ، إلَّا إنّ التعليل الدالّ على أنّ الفرض مجرّد إحراز التمام يصرف هذا الظاهر ، ويدلّ على حصول مراد الشارع بكلٍّ من التقديم والتأخير . وما يقال من أنّ الصلاة إذا كانت ناقصة واقعاً فتمامها إنّما يحصل بركعتي القيام ، فإذا قدّم ركعتي الجلوس عليهما لزم الفصل بين الصلاة وتمامها بالنافلة . ففيه : أوّلًا : أنّه معارض بمثله لأنّه على فرض نقصان ركعة واحدة إنّما تتمّ بركعتي الجلوس ، فتقديم ركعتي القيام عليهما يوجب الفصل بين الصلاة وتمامها بالنافلة . وثانياً : أنّ المستفاد من موارد تخيير الشارع في العلاج بالركعات بين أمرين إلغاء اعتبار الاتّصال بين الصلاة وتمامها .

الشكّ بين الأربع والخمس

وأمّا الشكّ بين الأربع والخمس فتصحّ معه الصلاة في موضعين : الأوّل : حال القيام في الركعة المردّدة قبل الركوع ، وحكمه هدم القيام وإتمام الصلاة