تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

باطلة » ، و : « لا تعاد الصلاة من سجدة وتعاد من ركعة » ( 1 ) بناءً على أنّ المراد بالركعة الركوع بقرينة مقابلته بالسجدة ، وقوله عليه السلام : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعةً لم يعتدَّ بها واستقبل صلاته استقبالًا » ( 2 ) . والتقريب : أنّا وإنْ ذكرنا حكم العقل بملاحظة ما دلّ على عدم البطلان بنسيان غير الركن بالخروج من الصلاة بمجرّد الركوع ، إلَّا إنّ هذه الرواية دلَّت على جعل الشارع هذه الزيادة واقعة في أثناء الصلاة لأنّ المفروض أن لا مورد لها سوى ما نحن فيه وهو الإتيان بركعة زائدة على عدد ركعات الصلاة ، إذ لا يمكن تحقّق هذه الزيادة في أثنائها ، وحينئذ فيمكن التمسّك بما دلّ على البطلان بالزيادة . ويدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى الروايات الشهرة المحقّقة والإجماع محصّلًا ومنقولًا في بعض الصور ، وهو ما لو قام ولم يجلس بقدر التشهّد . ونُقل الخلاف في المسألة عن جماعة منهم العلَّامة رحمه الله في جملة من كتبه ( 3 ) ، والشهيد الأوّل في ( الألفية ) ، وابن الجُنيد ( 4 ) والشيخ في ( التهذيب ) ( 5 ) ، والمحقّق في ( المعتبر ) ( 6 ) ، فذهبوا إلى أنّه إنْ جلس بعد الركعة الأخيرة بقدر التشهّد فصلاته صحيحة ، وإلَّا فباطلة . واستدلَّوا بصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام أنّه سئل عن رجل صلَّى خمساً ، فقال : « إنْ كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته » ( 7 ) ، وخبر محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل استيقن بعد ما صلَّى الظهر أنّه صلَّى خمساً ، قال : « وكيف استيقن ؟ » قلت : علم ، قال : « إنْ كان علم أنّه [ كان ] ( 8 ) جلس في الرابعة فصلَّى الظهر تامّة ،

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 156 / 610 ، الوسائل 6 : 319 ، أبواب الركوع ب 14 ، ح 2 ، 3 ، باختلاف في اللفظ .
( 2 ) الكافي 3 : 354 / 2 ، التهذيب 2 : 194 / 763 ، ولم يرد فيهما : « ركعة » ، الوسائل 8 : 231 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 19 ، ح 1 و 6 : 319 ، أبواب الركوع ، ب 14 ، ح 1 ، البحار 85 : 200 / 27 .
( 3 ) منها : المختلف 2 : 392 .
( 4 ) عنه في المختلف 2 : 393 .
( 5 ) التهذيب 2 : 194 / ذيل الحديث : 766 .
( 6 ) المعتبر 2 : 381 .
( 7 ) التهذيب 2 : 194 / 766 ، الوسائل 8 : 232 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 19 ، ح 4 .
( 8 ) من المصدر .