فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين ، فيكونان ركعتين نافلةً ولا شيء عليه » ( 1 ) ، وخبر جميل ابن درّاج عن الصادق عليه السلام في رجل صلَّى خمساً : « إنّه إنْ كان جلس [ في الرابعة ] ( 2 ) بقدر التشهّد فعبادته جائزة » ( 3 ) ، وعنه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل صلَّى الظهر خمساً ، قال : « إنْ كان لا يدري جلس عَقيب الرابعة أمْ لم يجلس ، فليجعل أربعَ ركعات منها الظهر ، ويجلس ويتشهّد ، ثمّ يصلَّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ، ويضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة » ( 4 ) . لكن ينبغي أن يعلم أنّ المرادَ بالجلوس بقدر التشهّد ليس كالمراد برواية سبق الإمام المأموم ، فإنّ فيها : أنّه أي المأموم يلبث بمقدار ما يتشهّد للفرق الظاهر بين الجلوس بقدر التشهّد والجلوس بمقدار ما يتشهّد أو بمقدار أن يتشهّد ، فإنّ الأوّل تحديد بزمان الفعل من دون ملاحظة تحقّق نفس الفعل ، والثاني تحديد بنفسه ، فجعْلُ كلٍّ منهما نظير الآخر لا وجه له . وهو نظير ما يقال : يدخل وقت العصر بأن يمضي من الزوال مقدار صلاة الظهر ، أو يقال : مقدار ما يصلَّي الظهر . فإنّ الأوّل تحديد بالزمان فيكون دخول وقت صلاة العصر بالنسبة إلى كلّ مكلَّف سواء ، وهو بعد أن يمضي من أوّل الزوال زمانٌ بقدر زمان فعل صلاة أربع ركعات متعارفة ، والثاني تحديد بالفعل ، فيكون أوّل زمان صلاة العصر مختلفاً باختلاف المكلَّفين في الإتيان بالظهر صحيحة ، فمن دخل فيها قبل الزوال على وجه يعذر فيه ووقع آخرها بعد الزوال ، فإنّه يدخل وقت عصره بمجرّد الفراغ منها . ثم إنّ الجلوس بقدر التشهّد في الرواية المعلَّق عليه صحّة الصلاة يحتمل وجوهاً ،
الرسائل الأحمدية — صفحة 167
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٦٧
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 194 / 765 ، الوسائل 8 : 232 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 19 ، ح 5 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الفقيه 1 : 229 / 1016 ، وفيه : « مقدار » بدل « بقدر » ، الوسائل 8 : 232 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 19 ، ح 6 .
( 4 ) الفقيه 1 : 229 / 1017 ، وفيه : « فيضيفهما » بدل « ويضيفها » ، الوسائل 8 : 233 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 19 ، ح 7 ، وفيهما : « في الرابعة » بدل « عقيب الرابعة » .