الشك في الأركان
* قوله : ( وقيل لو شك في الركوع فركع ثم ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه ) . . إلى آخره . أقول : في المسألة قول بالبطلان وهو المشهور ، وقول بالصحّة وإرسال نفسه للسجود ، وهو للشيخ ( 1 ) والسيّد ( 2 ) ، ومحكي عن الحلَّي ( 3 ) . ومدركه : إمّا البناء على أنّه مع الإرسال وعدم رفع الرأس لا يتحقّق مسمّى الركوع بناءً على اعتباره في مسمّاه كما يظهر في المحكيّ عن الذكرى ( 4 ) ، حيث علَّل قوّة القول بالصحّة ، والإرسال بأنّه وإنْ كان بصورة الركوع إلَّا إنّه حقيقةً ليس بركوع لتبيُّن خلافه . والهُويّ إلى السجود مشتمل عليه ، وهو واجب ، فيتأدّى الهويّ إلى السجود به فلا تتحقّق الزيادة حينئذ ، بخلاف ما لو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع ، فإنّ الزيادة حينئذ متحقّقة لافتقاره إلى هويّ السجود . وإمّا البناء على أنّ الركوع ليس ركناً ، مع تسليم أنّ هذا النوع من الانحناء ركوع . وإمّا البناء على أنّ معنى الركن ليس ما يبطل زيادته عمداً وسهواً ، بل ما يبطل نقصه كذلك ، مع تسليم أنّ هذا ركوع وركن . وإمّا البناء على أنّ هذا ليس من قبيل زيادة الركوع المبطل ، مع تسليم أنّه ركوع وركن ، وأنّ الركن تبطل زيادته عمداً وسهواً . والحقّ أنّه لا يصلح الأوّل مدركاً لصدق الركوع على هذا النحو من الانحناء ، وليس رفع الرأس جزءاً من مسمّاه لأنّهم يُجرون عليه حكم الركوع ، فإنّ من أتى في الصلاة بهذا المقدار من الانحناء ، ونسي رفع الرأس والذكر والطمأنينة ، لا إشكال عندهم في صحّة صلاته ، ولا يصدق عليه أنّه نسي الركوع . ومثله في عدم الصلاحيّة الثاني إذ لا إشكال في أنّ مقتضى الأدلَّة ركنيّة الركوع .