تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

الترخّص ، في طريق المشهد أي مشهد الحسين عليه السلام . ثمّ رجع هذا المفتي بالتمام للقائلين بالتقصير ، واتّفق الكلُّ عليه ) . . إلى آخر ما ذكره . والاستشهاد بكلامه رحمه الله من وجهين : الأوّل : نقلُه عن الأصحاب إطلاق الخلاف للخارج بعد العشرة ، وفي أثنائها . والثاني : نقلُه عن علماء العراق اتّفاقهم على القصر في المسألة المذكورة التي هي نفس المسألة المسؤول بها الحقير ، وهو كافٍ في العذر للحقير عن التقصير . إلَّا إنّ الشيخ الفاضل رحمه الله قد اختار التمام في جميع الصور والأقسام ، ولا تثريبَ عليه في ذلك ولا ملام لكونه من المجتهدين الأعلام . وقال العالم الفاضل الربّاني ، الشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي البحراني ، في ( رسالة الصلاة ) ما هذا لفظه : ( الثانية : لو خرج ناوي المقام عشراً إلى ما دون المسافة ، وبلغ حدّ الترخّص ، فإن عزم على العود والإقامة عشرة مستأنفة أتمّ مطلقاً ، وإنْ عزم على المفارقة فالمشهور القصر ببلوغ حدّ الترخّص . وقيل : بمجرّد الخروج من البلد . وفي الحكمين إشكال إذ الفرض كون الخروج إلى ما دون المسافة ، فلا وجه للقصر إذا لم يقصد المسافة بعد . وقد يُتمحّل للتفصي ( 1 ) عن الإشكال بما لا يسلم من خدش . ولو عزم على العود ، قيل : يقصّر في الذهاب والإياب ، وقيل : في الثاني خاصّة . وفي إطلاقهما إشكالٌ ، والأجودُ الإتمام في الذهاب مطلقاً ، والتفصيل في العود فإنْ كان إلى موضع الإقامة لا غير ، أمّا مع [ عزم ] ( 2 ) عدم التجاوز إلى إتمام المسافة بالنسبة إلى مبدأ العود ، أو مع الذهول عن الزيادة عن محلِّ الإقامة ، أو مع [ عدم ] ( 3 ) التردّد فيها ، أتمّ . وإنْ كان عزمه الزيادة على موضع الإقامة ، بحيث تكون المسافةُ من مبدأ عوده

هامش
( 1 ) التفصي : التخلص ، مختار الصحاح : 505 فصى .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .