تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( المصابيح ) ما هذا لفظه : ( اضطربت الأفهامُ ، وزلَّت أقدامُ كثيرٍ من الأعلام في أنّ المقيم في موضعٍ عشرة أيّام ، إذا خرج إلى ما دون مسافة القصر ، يبقى على حكم التمام ، أم يعود إليه القصرُ الثابت له قبل المقام ؟ وإنّ جمعاً من الفضلاء المتأخرين ، وجملةً من مشايخنا المحقّقين ، قد عدلوا في المسألة عمّا عليه الأصحاب ، وخالفوا ما هو المعروف عندهم في هذا الباب فمنهم مَنْ أوجب التقصير في جميع صورها ، ومنهم من ذهب إلى الإتمام في شقوق المسألة عن آخرها . ولم أقف على موافق لهذين القولين ، فيما اطَّلعتُ عليه من الأقوال ، ولا نقلهما ناقلٌ من الفقهاء في كتب الخلاف والاستدلال . بل المستفاد من كلامهم اتّفاقُ الأصحاب على بقاء حكم الإتمام لقاصد العود إلى محلِّ الإقامة ، وإقامة عشرة مستأنفة بعده مطلقاً في ذهابه إلى ما دون المسافة ، وعودِه إلى موضع الإقامة ، وفي المحل . وكذا الاتّفاق على وجوب القصر لمريد العود من دون إقامة ، فيما عدا الذهاب إلى ما دون المسافة . وإنّ الخلاف عندهم في حكم الذهاب في الصورة الثانية وفيما عدا هاتين الصورتين من الصور المحتملة في هذه المسألة . وها أنا أنقل لك ما وقفت عليه من الأقوال ، ثمّ أُتبعها بما يقتضيه الحال من وجوه الاحتجاج والاستدلال ) . وساق الكلام في نقل عبارات الأصحاب في المقام ، إلى أنْ قال : ( وتحريرُ محلِّ النزاع في المسألة ، وبيانُ المتّفق عليه فيها ، والمختلف فيه ، يتوقّف على ذكر صورها المحتملة ، وتصوير شقوقها المتشعّبة ، فنقول : لا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم في أنّ المسافر إذا أقام في غير بلده عشرة أيّام ، فإنّه ينتقل من حكم التقصير
الرسائل الأحمدية — صفحة 126 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث