تغير الزمان ، سل عن الرفيق قبل الطريق ، وعن الجار قبل الدار ، إياك أن تذكر من الكلام ما كان مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك .
وإياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن ( أي نقص ) وعزمهن إلى وهن ، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب أبقى عليهم وليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن ، وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل ، ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ولا تعد بكرامتها نفسها ولا تطمعها في أن تشفع لغيرها ، وإياك والتغاير في غير موضع غيرة فإن ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم والبريئة إلى الريب .
واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنه أحرى أن يتواكلوا في خدمتك وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير وأصلك الذي إليه تصير ويدك التي بها تصول استودع الله دينك ودنياك وأسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة والدنيا والآخرة والسلام .
فتدبر أيها الأخ في الله في كل فقرة من فقراتها فإنها من كنوز الله تعالى ألقاها على لسان وليه وصفية صلوات الله عليه .
« وروى محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان وهشام بن سالم ومحمد بن حمران » في الصحيح كالكليني
« عن الصادق عليه السلام » وتقدم مشروحا في تعقيب الصلاة ( 1 ) « وعسى موجبة » أي ما ورد من أمثاله في كلام الله تعالى فهو وعد واجب فإن أمثاله من الكريم بمنزلة الواقع سيما إذا كان من أكرم الأكرمين
هامش
( 1 ) راجع ص 373 من المجلد الثاني وأورد هذا الخبر في الخصال باب العجب لمن يفزع من أربع الخ خبر 1 ص 175 طبع قم والأمالي المجلس الثاني خبر 2 ص 5 طبع قم 1 .