لما ذا ؟ » أي إن كنت مؤمنا بما قاله الله ورسوله كما تقدم أن في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ، وتقدم الأخبار في ذم الدنيا .
وفي الأمالي بعد هذه الجملة قوله صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان الثواب من الله ( أي حقا ) فالكسل لما ذا ؟ ( 1 ) مع أنه لا يكسل في طلب الدنيا والحال أن أكثر طلابها محرومون فليس ذلك إلا لعدم اليقين ) :
« وإن كان الخلف » ( أي العوض ) في الدنيا والعقبى
« من الله عز وجل حقا » ( كما قال تعالى : ) * ( وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُه وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) * ( 2 ) وغيرها من الآيات والأخبار التي لا تحصى
« وإن كان ( 3 ) العرض على الله عز وجل حقا » كما روي أنه يعرض أعمال الليل في الصبح على الله تعالى وأعمال النهار في الليل أو العرض في يوم القيمة للحساب فإنه لا يحتاج إلى العرض ، بل هو عالم في أزل الآزال بما يفعله عبده في أبد الآباد عيانا فيمكن أن يكون المراد بعرضها عليه تعالى عرضها على أنبيائه وأوصيائه في الدنيا والآخرة .
كما رواه الكليني في الصحيح ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل * ( اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ ورَسُولُه والْمُؤْمِنُونَ ) * ( 4 ) قال : هم الأئمة عليهم السلام ( 5 )
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق المجلس الثاني حديث 5 ص 5 طبع قم .
( 2 ) سبأ - 39
( 3 ) يأتي جواب الشرط بعد صفحة بقوله ( ع ) ( فالمكر لماذا )
( 4 ) التوبة - 109
( 5 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب عرض الاعمال على النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام خبر 2 - 6 - 3 - 1 - 4 من كتاب الحجة .