المبالغة إلا التعب بل ينبغي أن يرضى بما قسمه الله تعالى له ، وتقدم الأخبار : هنا وفي باب التجارة ( 1 ) .
وروى المصنف في القوي كالصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له : يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق ، إن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره وآتاه رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة ، إن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال ( حال - خ ) الرابعة ( أما ) أول ذلك فإنه كان في رحم أمه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر ولا برد .
( ثمَّ ) أخرجه من ذلك وأجرى له رزقا من لبن أمه يكفيه به ويربيه وينعشه من غير حول به ولا قوة ( ثمَّ ) فطم من ذلك فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك حتى إنهما يؤثر أنه على أنفسهم في أحوال كثيرة حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره ، وظن الظنون بربه ، وجحد الحقوق في ماله وقتر على نفسه وعياله مخافة إقتار رزق وسوء يقين ( ظن و - خ ) يقين بالخلف من الله تبارك وتعالى في العاجل والآجل فبئس العبد هذا يا بني ( 2 ) .
وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله عليه السلام من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا ، يا بن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ، ووارى عورتك فإن يكن بيت يكنك فذاك وإن تكن دابة تركبها فبخ بخ والخبز وماء الحر ( 3 ) وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب
« وإن كان الحساب حقا فالجمع
هامش
( 1 ) راجع ص 31 إلى 34 من المجلد السابع من هذا الكتاب .
( 2 ) الخصال للصدوق - باب خلق الله عز وجل العبد في ثلاثة أحوال من أمره خبر 1 ص 97 ج 1 طبع قم .
( 3 ) والحر بالضم من الطين والرمل ما خلص من الاختلاط بغيره ( مجمع البحرين ) .