تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( أي متنقص ) عليها ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك فيصيره بالعجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلى فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي ، والنعيم في جناتي ورفيع درجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليتقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تداركهم ومني ( أي فضلي ) يبلغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك تسميت ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران عليه السلام : يا موسى بن عمران ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، فإني إنما ابتليته لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له وأزوي عنه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعماي ، وليرض بقضائي اكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل عليه ( أوله ) قضاء إلا كان خيرا له وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له . وعن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الرضا بالقضاء خبر 4 من كتاب الايمان والكفر . ( 2 ) أورده والخمسة التي بعده في أصول الكافي باب الرضا بالقضاء خبر 7 - 8 - 13 - 9 - 5 - 6 من كتاب الايمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 77 | محمد تقي المجلسي ( الأول )