وفي القوي كالصحيح : عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال . ( سمعته يقول - خ ) إن الله عز وجل ضنائن من خلقه ، يغذوهم بنعمته ، ويحبوهم بعافيته ( أو بنعمته ) أو ( في عافيته ) ويدخلهم الجنة برحمته تمر بهم البلايا والفتن لا تضرهم شيئا .
واعلم أن هؤلاء في أولياء الله قليل ، والغالب فيهم أهل البلاء . ويمكن أن يكون المراد بأولئك أنهم لا يتأثرون من البلاء لقوة محبتهم ومعرفتهم كما يظهر من الخبر الأخير .
« وإن أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس » فإن جميع الآفات من الطمع والمذلة عند الله تعالى وعند العالمين من الطمع وإذا قطع الطمع من الناس فبالضرورة يتوجه إلى الله تعالى في كل شيء ولكل مطلوب وهذا هو الكمال .
ففي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله ( 1 ) .
وعن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : بئس العبد عبد له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذله .
وفي القوي كالصحيح ، عن سعدان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما الذي يثبت الإيمان في العبد ؟ قال : الورع ، والذي يخرجه منه ؟ قال : الطمع .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الطمع خبر 1 - 3 - 2 - 4 من كتاب الايمان والكفر .