تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا ( 1 ) : وفي الصحيح ، عن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ثمَّ يتداركه السعادة ، وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ، ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ثمَّ يتداركه الشقاء ، إن من كتبه الله سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلا فواق ناقة ختم له بالسعادة ( 2 ) . فظهر أن هذا الخبر وأمثاله لا يدل على الجبر ولا التفويض ، وإنما يدل على الاعتبار بالخاتمة والعلم ليس بعلة . « مصيركم إلى أربعة أذرع » أي عاقبتكم الموت ، وبيتكم القبر فلم تسعون في طلب الدنيا : وهي فانية ولا تجيء معكم ، وإنما تبقى لغيركم كما بقي من غيركم لكم فينبغي للعاقل أن يحصل ما يكون معه من العلم النافع والعمل الصالح « أربى الربا الكذب » أي كما أن الله تعالى يمحق الربا يمحق الكذب وما يحصل منه أشد محقا مما يحصل من الربا أو عقابه أفظع من عقاب الربا ( أو ) أن ما يحصل من الربا بحسب الظاهر المال الكثير ، وبحسب الواقع نقصان الدين ففي الحقيقة لم يحصل له شيء وهذا المعنى في الكذب أظهر فإنه لا حقيقة له « سباب المؤمن فسوق » أي خروج عن الدين ودخول في مخالفة الله تعالى « قتال المؤمن كفر » أي بمنزلته في العذاب ( أو ) إذا كان لإيمانه ( أو ) كفر أصحاب الكبائر وهو غير الكفر المعروف من كونه نجسا يستحق الخلود ( أو ) بمعنى المكث الطويل كما تقدم الأخبار فيه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب السعادة والشقاء خبر 1 - 3 من كتاب التوحيد ( 2 ) أصول الكافي باب السعادة والشقاء خبر 1 - 3 من كتاب التوحيد