« الخمر جماع الآثام » أي سبب لجميعها فإنه إذا ذهب العقل لا يقبح عنده وطي بنته وأمه ، بل الكفر والردة كما تقدم الأخبار ومشاهد للأخيار والأشرار .
« النساء حبالة إبليس » روي أنه لما خلق الله آدم وأعطاه العلم والكمالات قال إبليس : إلهي أعطيت آدم ما أعطيت فكيف لي بمعارضته فقال الله تبارك وتعالى :
لك الملاهي وغيرها مما تخطف به قلوب بني آدم وكان لا يرضى حتى قال تعالى : لك النساء فقال : حسبي حسبي ، ونقلته بالمعنى ، وظاهر أن أكثر زلات بني آدم من النساء كما في آدم وحواء عليهما السلام .
شنشنة أعرفها من أخزم ( 1 )
« الشباب شعبة من الجنون » فإن الجنون فنون ، وباعتبار قوة الشهوات ( الشبهات - خ ) فيهم يصيرون بحيث كأنه لا عقل لهم وهو ظاهر ، ولهذا كان ثوابهم أكثر وعقوبات المشايخ أعظم كما رواه الصدوقان في الصحيح ، عن أبي بصير قال : قال الصادق أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عز وجل إلى ملائكته إني قد عمرت عبدي عمرا وقد طال فغلظا ، وشددا . وتحفظا ، واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره ( 2 ) لكنه إذا صار شيخا وقرب من أرذل العمر يعتق كما تقدم الأخبار فيه .
وروى المصنف في القوي كالصحيح ، عن خالد القلانسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يؤتى بشيخ يوم القيمة فيدفع إليه كتابه ، ظاهره مما يلي الناس لا يرى إلا
هامش
( 1 ) أوله : ان بني زملوني بالدم ، شنشنة الخ
( 2 ) الخصال - فيمن عمر أربعين سنة فما فوقها - خبر 4 ص 116 ج 2 طبع طهران