تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وحملا على الاستحقار « وقال أمير المؤمنين عليه السلام » رواه المصنف في الحسن كالصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ورواه العامة والخاصة بطرق متكثرة ، وربما تنسب إلى أبي محمد الحسن عليه السلام ولا منافاة بينهما وإن كان الأنسب بالوصية محمد ، ولو كان إلى أبي محمد عليه السلام فالمراد غيره كما في وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام . « يا بني إياك والاتكال » والاعتماد « على الأماني » جمع الأمنية وهي التمني أو الأكذوبة فإن التمنيات الباطلة أكاذيب الشيطان كما قال الله تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ والله يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه وفَضْلاً ) * ( 1 ) وقال تعالى * ( كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلإِنْسانِ اكْفُرْ ) * ( أي حتى أحصل مراداتك ) * - * ( فَلَمَّا كَفَرَ قالَ . إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ ) * ( 2 ) « فإنها بضائع النوكى » بالفتح كسكرى جمع الأنوك ، الأحمق . ( والنوك ) بالضم والفتح الحمق ( أي الحمقى ) ليس لهم رأس مال إلا أكاذيب الشيطان والمتمنيات الباطلة ، فإنه يقول لك : أخر التوبة إلى آخر العمر ، ولا يعلم أنه ربما كان ذلك الوقت آخر عمره « وتثبيط » وتعويق « عن الآخرة » أي عملها ( أو ) يقنط عن الآخرة كما في كثير منها ، والأول أظهر . « ومن خير حظ المرء » ونصيبه « قرين صالح » يزين له الآخرة ويقبح
هامش
( 1 ) البقرة - 268 . ( 2 ) الحشر - 16 .