وحملا على الاستحقار
« وقال أمير المؤمنين عليه السلام » رواه المصنف في الحسن كالصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ورواه العامة والخاصة بطرق متكثرة ، وربما تنسب إلى أبي محمد الحسن عليه السلام ولا منافاة بينهما وإن كان الأنسب بالوصية محمد ، ولو كان إلى أبي محمد عليه السلام فالمراد غيره كما في وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام .
« يا بني إياك والاتكال » والاعتماد
« على الأماني » جمع الأمنية وهي التمني أو الأكذوبة فإن التمنيات الباطلة أكاذيب الشيطان كما قال الله تعالى :
* ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ والله يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه وفَضْلاً ) * ( 1 ) وقال تعالى * ( كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلإِنْسانِ اكْفُرْ ) * ( أي حتى أحصل مراداتك ) * - * ( فَلَمَّا كَفَرَ قالَ . إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ ) * ( 2 )
« فإنها بضائع النوكى » بالفتح كسكرى جمع الأنوك ، الأحمق . ( والنوك ) بالضم والفتح الحمق ( أي الحمقى ) ليس لهم رأس مال إلا أكاذيب الشيطان والمتمنيات الباطلة ، فإنه يقول لك : أخر التوبة إلى آخر العمر ، ولا يعلم أنه ربما كان ذلك الوقت آخر عمره
« وتثبيط » وتعويق
« عن الآخرة » أي عملها ( أو ) يقنط عن الآخرة كما في كثير منها ، والأول أظهر .
« ومن خير حظ المرء » ونصيبه
« قرين صالح » يزين له الآخرة ويقبح
هامش
( 1 ) البقرة - 268 .
( 2 ) الحشر - 16 .