بالخليل والصلح
« أذك » أي نور
« بالأدب » مع الله تعالى
« قلبك » بالمداومة على الذكر ، ومراعاة الحياء منه تعالى ، فإن القلب يموت بترك الذكر وينطفئ نوره حتى يران ويطبع عليه .
وروي عن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : وإنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة .
أو يكون المراد بالأدب العبادات والأذكار باللسان فإنها سبب لتنور القلب .
روى المصنف في الموثق كالصحيح ، والكليني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم عليهما السلام أن قال له :
يا عيسى أنا ربك ورب آبائك ، اسمي واحد ، وأنا الأحد المتفرد بخلق كل شيء وكل شيء من صنعي وكل خلقي إلى راجعون .
يا عيسى أنت المسيح بأمري ، وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، وأنت تحيي الموتى بكلامي فكن إلى راغبا ومني راهبا فإنك لن تجد مني ملجئا إلا إلى .
يا عيسى أوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حين حقت لك مني الولاية بتحريك ( 1 ) مني المسرة فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيثما كنت أشهد أنك عبدي وابن أمتي .
يا عيسى أنزلني من نفسك كهمك ، واجعل ذكري لمعادك ، وتقرب إلى بالنوافل وتوكل علي أكفك ، ولا تول غيري فآخذ لك .
يا عيسى اصبر على البلاء ، وأرض بالقضاء ، وكن كمسرتي فيك فإن مسرتي أن أطاع ولا أعصي .
يا عيسى أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودي في قلبك .
يا عيسى تيقظ في ساعات الغفلة وأحكم لي لطيف ( بلطيف - خ ) الحكمة .
هامش
( 1 ) التحري بتشديد الراء طلب ما هو الحرى والمتحنن : المترحم .