تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بالخليل والصلح « أذك » أي نور « بالأدب » مع الله تعالى « قلبك » بالمداومة على الذكر ، ومراعاة الحياء منه تعالى ، فإن القلب يموت بترك الذكر وينطفئ نوره حتى يران ويطبع عليه . وروي عن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : وإنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة . أو يكون المراد بالأدب العبادات والأذكار باللسان فإنها سبب لتنور القلب . روى المصنف في الموثق كالصحيح ، والكليني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم عليهما السلام أن قال له : يا عيسى أنا ربك ورب آبائك ، اسمي واحد ، وأنا الأحد المتفرد بخلق كل شيء وكل شيء من صنعي وكل خلقي إلى راجعون . يا عيسى أنت المسيح بأمري ، وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، وأنت تحيي الموتى بكلامي فكن إلى راغبا ومني راهبا فإنك لن تجد مني ملجئا إلا إلى . يا عيسى أوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حين حقت لك مني الولاية بتحريك ( 1 ) مني المسرة فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيثما كنت أشهد أنك عبدي وابن أمتي . يا عيسى أنزلني من نفسك كهمك ، واجعل ذكري لمعادك ، وتقرب إلى بالنوافل وتوكل علي أكفك ، ولا تول غيري فآخذ لك . يا عيسى اصبر على البلاء ، وأرض بالقضاء ، وكن كمسرتي فيك فإن مسرتي أن أطاع ولا أعصي . يا عيسى أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودي في قلبك . يا عيسى تيقظ في ساعات الغفلة وأحكم لي لطيف ( بلطيف - خ ) الحكمة .
هامش
( 1 ) التحري بتشديد الراء طلب ما هو الحرى والمتحنن : المترحم .