تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثمَّ قتل ( 1 ) . وفي رواية أخرى ، عن أبي بصير قال : استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر . وفي القوي كالصحيح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ، ثمَّ قال : يا هذا إنك تملي على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك . ( ومرة ) يتكلمون بما رواه المصنف في القوي كالصحيح ، عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام عن جده عليه السلام قال : سئل الحسين بن علي عليهما السلام فقيل له : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟ قال : أصبحت ولي رب فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي ، لا أجد ما أحب ، ولا أدفع ما أكره ، والأمور بيد غيري فإن شاء عذبني ، وإن شاء عفا عني ، فأي فقير أفقر مني « تبن منهم » أي باينهم حتى لا تكون منهم وإلا فأنت منهم . « ولا يغلبن عليك سوء الظن بالله عز وجل » بالنظر إلى إخوانك إذا رأيت منهم مخالفته تعالى « فإنه لن يدع بينك وبين خليلك صلحا » لأنك تظن حينئذ أنه معذب فلا يمكن الصلح معه ، مع أنك في أعمالك القبيحة تعتقد أن الله تعالى يغفر لك فكيف لا يغفر لأخيك ، مع أن قبائحك أعظم أو يعم سوء الظن لأنه إذا أساء الظن بالله تعالى بالنظر إلى نفسه ويقنط من رحمته فلا يبقى بينك وبين الله صلح لأنه قال تعالى : أنا عند حسن ظن عبدي المؤمن بي ، مع أن القنوط من رحمة الله تعالى من الكبائر فعلى هذا يكون المراد بالخليل ، الله تبارك وتعالى ولا يخفى لطفه بالتعبير
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب حقيقة الايمان واليقين خبر 3 من كتاب الايمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 36 | محمد تقي المجلسي ( الأول )