تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا ، فقلت : أصلحك الله وكيف ذلك ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزء ، ثمَّ جعل الأجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار ، ثمَّ قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتى بلغ به جزءا تاما ، وفي آخر جزءا وعشر جزء وآخر جزءا وعشري جزء وآخر جزء أو ثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تأمين ، ثمَّ بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزء ، فمن لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر على أن يكون مثل صاحب العشرين ، وكذا صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الثلاثة أعشار ، وكذلك من تمَّ له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزءين ولو علم الناس أن الله عز وجل خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا ( 1 ) . ويمكن أن يكون المراد به الشكر على ما أعطاكم الله تعالى والرغبة إليه في الزيادة فإنه كما قسم الأخلاق أعطي الدعاء والسعي للزيادة في الكمالات كما تقدم . وروى المصنف في القوي كالصحيح ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن يهوديا كان له على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دنانير فتقاضاه فقال له : يا يهودي ما عندي ما أعطيك فقال : فإني لا أفارقك يا محمد حتى تقضيني فقال عليه السلام : إذا جلس معك فجلس صلى الله عليه وآله وسلم معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر ، والمغرب ، والعشاء الآخرة ، والغداة وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتهددونه ، ويتواعدونه فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم فقال : ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا : يا رسول الله يهودي يحبسك ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لم يبعثني ربي عز وجل بأن أظلم معاهدا ولا غيره فلما علا النهار قال اليهودي : أشهد أن
هامش
( 1 ) أصول الكافي - باب آخر منه - بعد باب درجات الايمان خبر 2 من كتاب الايمان والكفر .