لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل الله ، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة فإني قرأت نعتك في التوراة : محمد بن عبد الله مولده بمكة ومهاجره بطيبة ، وليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب ( أي شديد الصوت ) ولا متزين بالفحش ، ولا قول الخنا ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وهذا مالي فاحكم فيه بما أنزل الله وكان اليهودي كثير المال .
ثمَّ قال علي عليه السلام كان فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عباءة ، وكانت مرفقته أدم حشوها ليف فثنيت له ذات ليلة فلما أصبح قال : لقد منعني الفراش الليلة الصلاة فأمر صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعل بطاق واحد ( 1 ) - فتأمل في خلقه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولهذا قال الله تعالى * ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ( 2 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن جبرئيل الروح الأمين نزل على ( محمد - ظ ) من عند رب العالمين فقال : يا محمد عليك بحسن الخلق ، فإن سوء الخلق يذهب بخير الدنيا والآخرة ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا .
« وروي عن أبي جميلة » كالكليني ( 3 ) ، ويدل على أن العقل يستلزم الحياء من الله تعالى فلا يعصيه ، بل لا يريد إلا الأحسن ، وكذا الدين لأن الله تعالى أوضح دلائل
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ره المجلس الحادي والسبعون خبر 6 ص 279 طبع قم .
( 2 ) سورة ن - 4 .
( 3 ) أصول الكافي كتاب العقل والجهل خبر 2 .