الإيمان ( أو ) كلما كان التخلق بأخلاقه تعالى أكثر كان أقرب ، ولهذا قال تعالى لسيد أنبيائه صلى الله عليه وآله وسلم إنك لعلى خلق عظيم ( 1 ) ( أو ) الجميع .
« وإن أرضاكم عند الله أسبغكم » وأكملكم
« على عياله » أي من يعوله وينفق عليه ( أو ) على الخلق فإن الخلق عيال الله تبارك وتعالى ( أو ) الأعم
« و * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ ) * » وأعزكم * ( عِنْدَ الله
« أَتْقاكُمْ » ) * بأن يتقي من المحرمات ولا يترك الواجبات ، وهذا أقل مراتبه ثمَّ بعدها الإتيان بالواجبات والمندوبات لما يعلم أنهما مراده تعالى منه ويخاف من أن يصرف الله تعالى وجهه عنه لترك مراده تعالى ، وكما في المحرمات والمكروهات ، وبعدها أن لا يغفل عن الله تعالى لمحة ويكون في مقام المراقبة ، والإحسان ، والمحبة ، والمعرفة ، والفناء ، والبقاء بالله تعالى : وهذه تقوى المقربين وإليه الإشارة بقوله تعالى * ( اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاتِه ) * ( 2 ) - * ( فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ ) * ( 3 ) .
« وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح
« وعليك بالجد » في تحصيل مرضات الله وترك ما يكرهه الله ، ومع هذا ينبغي أن تعتقد أنك مقصر عن طاعته فإن العبد وإن سعى فلا ينفك عن التقصير ولا تعجب بنفسك لأن شرائط الأعمال كثيرة ، ومن
هامش
( 1 ) القلم - 4
( 2 ) آل عمران - 22
( 3 ) التغابن - 16