تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ) * ( 1 ) إشعار بأنه يجب الإحسان إليهما بما ذكر لأنهما تعبا كثيرا في تربيته ، وتقدم الأخبار في برهما وعقوقهما . وروى المصنف في الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام المعروف شيء سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عز وجل بالبر وصلة الرحم . « وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح « أحبكم إلى الله » بالمحبية أو المحبوبية أو هما « أحسنكم عملا » كما وكيفا معا « أعظمكم فيما عند الله رغبة » أي كلما كان الرجاء من فضله أكثر كان المرجو أكثر كما تقدم في الحديث القدسي أنه قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي المؤمن بي « وإن أنجى الناس » أي كما يجب الرجاء يجب الخوف وكلما يزداد رجاء المؤمن من رحمة الله يزداد خوفه من أعماله لأن زيادة الرجاء من زيادة الإيمان فكذلك الخوف ، وكلما كان الخوف والرجاء أشد كان العمل بطاعته والترك لمعصيته أشد وهما سبب النجاة أو الخوف والرجاء في أنفسهما سبب النجاة فكيف إذا اجتمع معه العمل . وروى المصنف في الحسن كالصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ارج الله رجاء لا يجرئك على معاصيه وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته « وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا » أي الخلق الحسن سبب للثواب العظيم ( أو ) يستلزم التواضع مع الناس كلهم وعيادة مرضاهم وشهادة جنائزهم وإعطاء محتاجيهم وإغاثة ملهوفيهم ( أو ) أن يكون مع الله تعالى بالتعظيم ، ومع الخلق بالشفقة وهما ركنا
هامش
( 1 ) الاسراء - 24