* ( « إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ » ) * الظاهر أن التقييد بالكبر للاهتمام لأن الإنسان كلما كبر يرجع إلى عادة الأطفال لضعف قواهم ومحبتهم وما داموا في سن الشباب يتجاوزون عن الأولاد عثراتهم ولا يحصل العقوق غالبا بخلاف حالة الكبر
« إن أضجراك » الظاهر من الخبر أن مراده تعالى ذلك ولا يحتاج إلى الذكر غير حالة الإضجار كما أن النهي عن أف يدل على غيره بمفهوم الموافقة ( أو ) لأنه لا يحتاج إليه لظهوره ويمكن أن يكون مراده عليه السلام ذكر الفرد إلا خفي فإنها بعمومها تدل على جميع الأحوال حتى حالة الإضجار ، وكذلك البواقي
« أن تقول لهما غفر الله لكما » أي تطلب لهما المغفرة مطلقا ( أو ) لأجل الضرب فربما كانا مخطئين أو متجاوزين عن الحد اللازم ، وينبغي أن لا يسمعهما ذلك لأنه كناية عن إثمهما وهو سبب لهما وإن أمكن أن يريد بهذا القول طلب المغفرة لو كانا مقصرين في الضرب الآن أو سابقا بأن استحقاقي للضرب الآن يمكن أن يكون بسبب تقصير كما في تأديبي ولو لم يسمعهما لا يحتاج إلى أمثاله ، بل ينبغي أن يسلم نفسه للضرب حتى يشفي نفوسهما ولا يهرب منهما إلا إذا أخاف القتل أو الجرح .
* ( « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » ) * شبه الولد بالدجاج الذي يجمع أولاده تحت جناحه شفقة عليها أو بالملائكة الذين يبسطون أجنحتهم لطالب العلم حتى يمشي على أجنحتهم تيمنا وتبركا ، والمراد به أن يكون ذليلا عندهما مطيعا لأوامرهما مشفقا عليهما ، ومنه ما ذكره عليه السلام ويمكن ذلك مراد الله تعالى * ( وقُلْ
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 192
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٩٢