يستطيع الإتيان بمراد الله تعالى منه ؟
« وإياك والمزاح » أي كثرته فإن القليل منه من حسن الخلق ( أو ) يختلف باختلاف الأشخاص فإنه لا يليق بذوي المروات ، والأول أظهر لما اشتهر عن سيد الأوصياء عليه السلام بل سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم قلته
« فإنه يذهب بنور إيمانك » فإن من كان في مقام الإحسان والمراقبة فإن اشتغل بأمثاله يذهب منه ذلك المقام
« ويستخف بمروتك » لأنه يصير مضحكة وينافي ذلك المروة كما ذكره الأصحاب
« فإنهما يمنعان حقك » لأنه إذا كسل لم يؤد حق الله تعالى ، ولا حقوق الخلائق ، وإذا ضجر وعبس وضاق قلبه لم يؤد حق الناس من التواضع وحسن الخلق معهم .
« وروى علي بن الحكم » في الصحيح
« فمن طلب الدنيا » لم يصل إليها غالبا ، ولو وصل إلى بعضها فلا يرضى وبها ويشتغل بتحصيل غيرها ويأتيه الموت ولم يصل إلى مراده ولو وصل فتركها والخروج منها أشد والحسرة أعظم
« ومن طلب الآخرة » فالله تعالى في مراده كما ورد من كان لله كان الله له ويوصل رزقه إليه البتة فحينئذ حصل له الدنيا والآخرة .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه المصنف في الصحيح ، عن قتيبة الأعشى عنه عليه السلام ( 1 ) وتقدم .
هامش
( 1 ) الخصال - حسب المؤمن من الله نصرة الخ خبر 1 ص 123 ج 1 طبع قم .