« وقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه المصنف في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) « بادروا » اسعوا
« إلى رياض الجنة » أي إلى ما يوصل إليها أو ذلك من رياض الجنة المعنوية
« قال حلق الذكر » أي المجامع التي يطلب فيها العلوم الدينية فإن الحلق التي وصلت إلينا من طرق الأصحاب إلى النبي والأئمة عليهم السلام هي هذه ( أو ) المجامع التي يوعظ فيها كما روي عنهم عليهم السلام أنهم كانوا يعظون ، وأما التي اشتهرت من الاجتماع للذكر الجلي فلم يصل إلينا عنهم عليهم السلام .
وهذه بطرق العامة أشبه كما رواه الكليني في القوي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال عز وجل * ( يُراؤُنَ النَّاسَ ولا يَذْكُرُونَ الله إِلَّا قَلِيلاً ) * ( 2 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يكتب الملك إلا ما سمع ، وقال الله عز وجل * ( واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وخِيفَةً ) * فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله عز وجل لعظمته .
وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل من ذكرني سرا ذكرته علانية .
وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن فضال رفعه قال : قال الله عز وجل لعيسى عليه السلام يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، واذكرني في ملاءك أذكرك في ملاء خير من
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق - المجلس الثامن والخمسون - خبر 2 ص 218 طبع قم .
( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب ذكر الله عز وجل في السر خبر 2 - 1 - 3 من كتاب الدعاء .