إِلَّا ما آتاها ) * ( 1 ) ، قال : وسألته عن قوله * ( وما كانَ الله لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ) * ( 2 ) قال : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه .
وفي الموثق ، كالصحيح ، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما حجب الله عن العباد فهو موضوع عنهم ( 3 ) .
بل ورد الأخبار في الإمامة التي هي من أصول الدين أن الجاهل معذور ما دام في الطلب .
مثل ما رواه المصنف والكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلحك الله بلغنا شكواك وأشفقنا فلو أعلمتنا ( أو علمتنا ) من ؟ فقال :
إن عليا عليه السلام كان عالما ، والعلم يتوارث فلا يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله ، قلت : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال :
أما أهل هذه البلدة فلا يعني المدينة وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم إن الله يقول * ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * ( 4 ) قال : قلت : أرأيت من مات في ذلك ؟ فقال : هو بمنزلة * ( مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه مُهاجِراً إِلَى الله ورَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكْه الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى الله ) * ( 5 ) ، قال : قلت : فإذا قدموا بأي شيء
هامش
( 1 ) الطلاق - 7 .
( 2 ) التوبة - 115 .
( 3 ) أصول الكافي باب حجج الله على خلقه خبر 3 من كتاب التوحيد .
( 4 ) التوبة - 122 .
( 5 ) النساء - 100 .