إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل والمؤمن الذي إذا قدر لم يتعاط « أي لم يأخذ » ما ليس له .
وفي القوي كالصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثله معنى ( 1 )
وفي القوي عن هشام بن معاذ قال : كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فأمر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة « أو ظلامة » فليأت الباب ، فأتى محمد بن علي يعني الباقر عليه السلام فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إن محمد بن علي بالباب فقال له : أدخله يا مزاحم قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع فقال له محمد بن علي عليهما السلام : ما أبكاك يا عمر ؟ فقال هشام أبكاه كذا وكذا يا بن رسول الله فقال محمد بن علي عليهما السلام : يا عمر إنما الدنيا سوق من الأسواق - منها خرج قوم بما ينفعهم ، ومنها خرجوا بما يضرهم وكم من قوم قد ضرهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت فاستوعبوا « أي فاستوصلوا » فخرجوا من الدنيا وملومين لما لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة ولا مما كرهوا جنة قسم ما جمعوا من لا يحمدهم وصاروا إلى من لا يعذرهم ، فنحن والله محقوقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نغبطهم بها فنوافقهم وننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نتخوف عليهم منها فنكف عنها فاتق الله واجعل في قلبك اثنتين ، وتنظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك وتنظر الذي تكرهه أن يكون معك إذا قدمت على ربك فابتغ به البدل ولا تذهبن إلى سلعة قد بادت على من كان قبلك ترجو أن يجوز عنك .
واتق الله يا عمر وافتح الباب وسهل الحجاب ، وانصر المظلوم ، ورد المظالم ثمَّ قال : ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله فجثا عمر على ركبتيه وقال أية
هامش
( 1 ) الخصال في الباب المذكور خبر 4 لكن الراوي أبو حمزة الثمالي عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي عن أبيها عن رسول الله ( ص ) ، وخبر 5 والراوي عبد الله بن سنان .