طالب واستشهد العلماء بخبر وضعه أبو هريرة بأنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، قال المأمون : هذا الخبر باطل لم يقله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : كان أبدا بينهما المخالفة ، فكيف يمكن أن يحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء بالضدين ، وذكر ذلك مع أشياء أخر فمن أراد الخبر بطوله فعليه بكتاب سليم والعيون ( 1 ) .
« ومر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه المصنف في الموثق ، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ( 2 )
« يتشايلون » أي يرفعون ، » وفي الأمالي يربعون بمعناه .
وروى المصنف في الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، والمؤمن الذي إذا قدر لم يخرجه قدرته إلى التعدي وإلى ما ليس بحق ( 3 ) وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : ذكر رجل المؤمن عند أبي عبد الله عليه السلام فقال : إنما المؤمن الذي إذا سخط لم يخرجه سخطه من الحق والمؤمن الذي
هامش
( 1 ) راجع باب 45 ذكر ما يتقرب به المأمون إلى الرضا ( ع ) من مجادلة المخالفين في الإمامة ص 184 طبع قم وتأمل فيه فإنه مشتمل على فوائد جليلة .
( 2 ) الأمالي للصدوق ره - المجلس السادس - حديث 3 ص 14 طبع قم .
( 3 ) الخصال - ثلاث من كن فيه فقد استكمل الايمان - خبر 3 - 5 ص 83 ج 1 طبع قم .
( 4 ) الخصال - ثلاث من كن فيه فقد استكمل الايمان - خبر 3 - 5 ص 83 ج 1 طبع قم .