( أو أسسه ) الأولون .
ولئن كانوا في مندوحة من المهل ( 1 ) وشفا ( أي قليل ) من الأجل وسعة من المنقلب واستدراج من الغرور وسكون من الحال وإدراك من الأمل فقد أمهل الله عز وجل شداد بن عاد ، وثمود بن عبود ( 2 ) وبلعم بن بحور ( أو بأعور ) .
وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة وأمدهم بالأموال والأعمار وأنتم الأرض ببركاتها ليذكروا آلاء الله ، وليعرفوا الإهابة له والإنابة إليه ، ولينتهوا عن الاستكبار فلما بلغوا المدة ، واستتموا الأكلة أخذهم الله عز وجل واصطلمهم ( 3 ) ، فمنهم من حصب ومنهم من أخذته الصيحة ، ومنهم من أحرقته الظلة ( 4 ) ومنهم من أودته ( أي أهلكته ) الرجفة ( 5 ) ، ومنهم من أردته الخسفة ( 7 ) وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ، ألا وإن لكل أجل كتابا فإذا بلغ الكتاب أجله لو كشف لك عما هوى إليه الظالمون وآل إليه الأخسرون لهربت إلى الله عز وجل مما هم عليه مقيمون وإليه صائرون .
الأواني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون ، وكباب حطة في بني إسرائيل
هامش
( 1 ) أي كانوا في سعة من المهلة - والشفا - مقصورا - الطرف ، أراد ( ع ) به طول العمر فكأنهم في طرف والأجل في طرف آخر ( الوافي ) .
( 2 ) ثمود بن عبود كتنور ، وثمود اسم قوم صالح النبي ( ص ) ( مرآة العقول ) .
( 3 ) الاصطلام الاستيصال .
( 4 ) على بناء المفعول أي رمي بالحصباء وهي الحصا من السماء .
( 5 ) الظلة السحاب ، وفي بعض النسخ ( الظلمة ) .
( 6 ) أي أهلكته الزلزلة .
( 7 ) أي أهلكته الخسف .