تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
غيره ، ومن أعجب برأيه ضل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن سفه على الناس شتم ، ومن خالط الأنزال ( أي الأخساء ) حقر ، ومن حمل ما لا يطيق عجز . أيها الناس أنه لا مال أعود ( أي أنفع ) من العقل ، ولا فقر أشد من الجهل ، ولا واعظ أبلغ من النصح ( أي إرادة الخير لخلق الله أو النصيحة ) ولا عقل كالتدبير ( أو التدبر ) ولا عبادة كالتفكر ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا وحشة أشد من العجب ، ولا ورع كالكف عن المحارم ، ولا حلم كالصبر والصمت . أيها الناس في الإنسان عشر خصال ، يظهرها لسانه ، شاهد يخبر عن الضمير ، وحاكم يفصل بين الخطاب ، وناطق يرد به الجواب ، وشافع يدرك به الحاجة ، وواصف يعرف به الأشياء ، وأمير يأمر بالحسن ، وواعظ ينهى عن القبيح ، ومعز ( أي مسل من التعزية ) يسكن به الأحزان ، وحاضر تجلى به الضغائن ومؤنق تلتذ به الأسماع ( أي بحسن الصوت ) أيها الناس أنه لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل . واعلموا أيها الناس أنه من لم يملك لسانه يندم ، ومن لا يعلم ( 1 ) يجهل ، ومن لا يتحلم لا يحلم ، ومن لا يرتدع لا يعقل ، ومن لا يعقل يهن ( 2 ) ومن يهن لا يوقر ومن لا يوقر ( أو يتوقر ) يتوبخ ( وفي بعض النسخ بدله ومن يتق ينج ) ومن يكتسب مالا من غير حقه يصرفه في غيره أجره ، ومن لا يدع وهو محمود يدع وهو مذموم ، ومن لم يعط قاعدا منع قائما ، ومن يطلب العز بغير حق يذل ، ومن يغلب بالجور يغلب ، ومن عاند الحق لزمه الوهن ، ومن تفقه وقر ، ومن تكبر حقر ، ومن لا يحسن لا يحمد ( أو لا يجمل ) . أيها الناس أن المنية قبل الدنية ( أي ينبغي أن تجاهدوا مع أعداء الدين قبل
هامش
( 1 ) بالتفعيل بالمعلوم أو المجهول وكل منهما صحيح باعتبار . ( 2 ) بالمجهول من الإهانة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 170 | محمد تقي المجلسي ( الأول )