تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
حلبته ، والجنة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدته ، والمحسنون فرسانه . فبالإيمان يستدل على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت يختم الدنيا ، وبالدنيا تجوز القيمة ، وبالقيمة تزلف الجنة ، والجنة حسرة أهل النار ، والنار موعظة المتقين والتقوى سنخ الإيمان ( 1 ) وفي الصحيح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ورواه المصنف عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الإيمان فقال : إن الله جل وعز جعل الإيمان على أربع دعائم ، على الصبر ، واليقين ، والعدل ، والجهاد ، فالصبر من ذلك على أربع شعب : على الشوق ، والإشفاق ، والزهد ، والترقب . فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن الحرمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ، ومن راغب الموت سارع إلى الخيرات . واليقين على أربع شعب : تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ، ومعرفة العبرة ، وسنة الأولين ، فمن أبصر ( أو تبصر ) في الفطنة عرف الحكمة ، ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة عرف السنة ، ومن عرف السنة فكأنما كان مع الأولين واهتدى إلى التي هي أقوم ، ونظر إلى من نجا بما نجا ، ومن هلك بما هلك وإنما أهلك الله من أهلك بمعصيته ، وأنجا من أنجا بطاعته . والعدل على أربع شعب : غامض الفهم ، وغمر العلم ، وزهرة الحكم ، وروضة الحلم ، فمن فهم فسر جميع العلم ، ومن علم عرف شرائع ( أو غرائب ) الحكم ، ومن حكم لم يفرط في أمره وعاش في الدنيا حميدا . والجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين ، فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق وأمن كيده ، ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب ( بعد باب خصال المؤمن ) خبر 1 من كتاب الايمان والكفر
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 15 | محمد تقي المجلسي ( الأول )