تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والشكر عند الرخاء والرضا بالقضاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكماء ، علماء ، كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء إن كنتم كما تصفون فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتقوا الله الذي إليه ترجعون ( 1 ) . وروي أنه قيل يا رسول الله : ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تراه فإنه يراك . وتقدم بعض الأخبار في ذلك - وقال تعالى * ( أَفَمَنْ شَرَحَ الله صَدْرَه لِلإِسْلامِ ) * ( 2 ) وقال تعالى * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه الْحَقُّ أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * - إلا أنهم في مرية من لقاء ربهم إلا إنه بكل شيء محيط ( 3 ) . فتدبر فيها فإنه تعالى : أشار في هذه الآية إلى مراتب علم اليقين وعين اليقين ، وحق اليقين ، والآيات بذلك كثيرة ، وإنما علينا الإشارة وعليك بالتدبر ، ولا تقل إن هذا تصوف كما يقوله الجهلة . وروى الكليني في الصحيح ، عن محمد بن عذافر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا : السلام عليك يا رسول الله فقال : ما أنتم ؟ فقالوا : نحن مؤمنون يا رسول الله فقال : فما حقيقة إيمانكم ؟ قالوا : الرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علماء ، حكماء - كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتقوا الله الذي إليه ترجعون ( 4 ) .
هامش
( 2 ) أصول الكافي باب خصال المؤمن خبر 4 من كتاب الإيمان والكفر ( 2 ) الزمر - 22 ( 3 ) فصلت 53 - 54 ( 4 ) أصول الكافي باب حقيقة الايمان واليقين خبر 1