أن لا يفضل بعضهم على بعض لأن المدار على الخاتمة وهي مخفية عنا ( أو ) بالتقوى كما قال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 1 ) وهو أيضا مخفي غالبا ، والأول أظهر فإنا مأمورون بتعظيم المؤمنين بحسب كمالاتهم مع أنه لم نطلع على سند هذا الخبر ( 2 ) من كتب العامة والخاصة وسيجئ ما يخالفه .
« المسلمون عند شروطهم » أي يلزمهم الوفاء بها ، أما وجوبه فلا يظهر ، وذكر الأصحاب أنه يجب الوفاء بها إذا كانت في عقد لازم ، والذي يظهر من الأخبار أن الشرط يخرجه من اللزوم إلى الجواز إلا في النكاح والعتق فإن مبناهما على اللزوم وتقدم الأخبار فيه .
« إن من الشعر لحكمة » أي نافعا يمنع من الجهل والسفه أو إلهاما من الله تعالى ، وإطلاق الحكمة على العلوم الإلهامية شائع في الأخبار كما رواه الكليني في القوي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما أخلص عبد الإيمان بالله أربعين يوما ( أو قال ما أجمل عبد ذكر الله أربعين يوما ) إلا زهده الله في الدنيا وبصره داءها ودواءها ، وأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه الخبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحجرات - 13
( 2 ) والظاهران المراد سند خصوص هذه الجملة لا مجموع هذه الموجزات
( 3 ) أصول الكافي باب الاخلاص خبر 6 من كتاب الايمان والكفر