تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وبضمها مع فتح الدال ، فالأول معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة وهو أفصح الروايات وأصحها ، ومعنى الثاني هو الاسم من الخداع ، ومعنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم كما يقال : فلان رجل لعبة وضحكة للذي يكثر اللعب والضحك والأظهر من الروايات الواردة هي فيها المعنى الثاني ، ويدل على جواز الخدعة فيها « المسلم مرآة لأخيه » قد تقدم الأخبار فيه ، والظاهر أن المراد به أنه للمؤمن على المؤمن إصلاح عيوبه بالنصائح والمواعظ ، فإن المرآة لا يرى نفسها ، وغيرها يراها ( أو ) إذا رأى عيبا في أخيه فهو عيبه لا عيب أخيه فينبغي أن يسعى أولا في إصلاح نفسه ، فإذا أصلح نفسه فلا يرى بعده عيبا في أخيه ( أو ) ينبغي أن لا يغتم بما يصل إليه من أخيه في إظهار عيوبه فإنه رأى عيب نفسه لا عيبه ، والأول أظهر لفظا والثاني معنى ( أو ) بمعنى أنه يستحب أن يشاور في أموره مع أخيه حتى يقول ما هو خير له ، وربما يظهر ذلك من بعض الأخبار ، ويمكن إرادة الجميع فإنها من جوامع الكلم المشتملة على معان كثيرة بألفاظ وجيزة . « مات حتف أنفه » أي من نفسه لا بسبب آخر من جراحة أو قتل ، وفي النهاية من مات حتف أنفه في سبيل الله فهو شهيد ، هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات والحتف الهلاك كانوا يتخيلون أن روح المريض يخرج من أنفه فإن جرح خرج من جراحته ( انتهى ) . « الناس كأسنان المشط سواء » أي في أكثر الأحكام ( أو ) ينبغي للمؤمن