مالك يوم الدين يكررها حتى كاد أن يموت ( 1 ) .
وروى العامة أنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم عن التكرار فقال صلى الله عليه وآله وسلم ما زلت أكررها حتى سمعت من قائلها - وذكروا أن لسانه صلى الله عليه وآله وسلم صار بمنزلة الشجرة حين قالت : إني أنا الله رب العالمين .
وفي القوي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيها الناس إنكم في دار هدنة وأنتم على ظهر سفر ، والسير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز قال : فقام المقداد بن الأسود فقال : يا رسول الله وما دار الهدنة ؟ قال : دار بلاغ وانقطاع .
فإذا التبس عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وما حل ( أي ساع ) مصدق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، هو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان ، وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ( أي معجب ) وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة ( المغفرة - خ ) لمن عرف الصنعة ( الصفة - خ ) فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ينج من عطب ، ويتخلص من نشب ( 2 ) ( أي المال والعقار ) فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص ( 3 ) وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا أول وافد على العزيز
هامش
( 1 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر 13 .
( 2 ) النشب في الشيء ، إذا وقع فيما لا مخلص له منه .
( 3 ) أورده الثلاثة التي بعده في أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر 2 - 4 - 5 - 6 .