تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
إلى رب العزة عز وجل فيقول : يا رب فلان بن فلان أظمأت هواجره وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظمأ هواجره ولم أسهر ليله فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنة على منازلهم ، فيقوم فيتبعونه فيقول للمؤمن : اقرأ وأرق قال : فيقرأ ويرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها . وفي الصحيح ، عن مالك بن عطية ، عن يونس بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن الدواوين يوم القيمة ثلاثة ، ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فيستغرق النعم عامة الحسنات ويبقى ديوان السيئات في دعا بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن الصورة فيقول : يا رب أنا القرآن وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجد فأرضه كما أرضاني قال فيقول العزيز الجبار عبدي ابسط يمينك فيملأها من رضوان الله العزيز الجبار ويملأ شماله من رحمة الله ، ثمَّ يقال : هذه الجنة مباحة لك فاقرأ واصعد فإذا قرأ آية صعد درجة ( 1 ) وفي الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن غالب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا جمع الله عز وجل الأولين والآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم ير قط أحسن صورة منه ، فإذا نظر إليه المؤمنون وهو القرآن قالوا : هذا منا هذا أحسن شيء رأينا فإذا انتهى إليهم جازهم ثمَّ ينظر إليه الشهداء حتى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم كلهم حتى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون . هذا القرآن فيجوزهم حتى ينتهي إلى الملائكة فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم ثمَّ ينتهي حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبار : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمن اليوم من أكرمك ولأهينن من أهانك ( 2 ) . وفي القوي ، عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي ، وكان عليه السلام إذا قرأ
هامش
( 1 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر 14 - 13 ( 2 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر 14 - 13
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 119 | محمد تقي المجلسي ( الأول )