تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فيقولون : ما نعرفه هذا ممن لم يغضب الله عليه فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا حجة الله على خلقه فيسلم . ثمَّ يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب فينظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ويقولون تعالى ربنا وتقدس إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته ووصفه غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز وجل مقاما فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس . ثمَّ يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة تبارك وتعالى فيخر تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى : يا حجتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى كيف رأيت عبادي ؟ فيقول يا رب منهم من صانني وحافظ على ولم يضيع شيئا ، ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وأنا حجتك على جميع خلقك فيقول الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب قال : فيرفع القرآن رأسه في صورة أخرى ، قال : فقلت له : يا أبا جعفر في أي صورة يرجع ؟ قال في صورة رجل شاحب متغير ينكره أهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم به بين يديه فيقول : ما تعرفني ؟ فيقول نعم فيقول القرآن . أنا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك في وسمعت الأذى ورجمت بالقول في ، ألا وإن كل تاجر قد استوفى تجارته وأنا وراؤك اليوم ، قال : فينطلق به إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقول : يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا ( في - خ ) بي مواظبا علي ، يعادي بسببي ويحب في ، ويبغض ، فيقول الله عز وجل : أدخلوا عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة وتوجوه بتاج فإذا فعل ذلك به عرض على القرآن فيقال له : هل رضيت بما صنع بوليك ؟ فيقول ، يا رب إني أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله . فيقول : وعزتي ، وجلالي ، وعلوي ، و