ارتفاع مكاني لأنحلن له خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته ، إلا أنهم شباب لا يهرمون ، وأصحاء لا يسقمون ، وأغنياء لا يفتقرون ، وفرحون لا يحزنون .
وأحياء لا يموتون ، ثمَّ تلا هذه الآية * ( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى ) * ( 1 ) .
قال قلت : جعلت فداك يا أبا جعفر : وهل يتكلم القرآن فتبسم .
ثمَّ قال : رحم الله الضعفاء من شيعتنا أنهم أهل تسليم ، ثمَّ قال : نعم يا سعد ، والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى قال سعد فتغير لذلك لوني ، وقلت :
هذا شيء لا أستطيع أتكلم به في الناس فقال أبو جعفر عليه السلام وهل الناس إلا شيعتنا فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقنا ، ثمَّ قال : يا سعد أسمعك كلام القرآن ؟ قال سعد :
فقلت بلى صلى الله عليك فقال * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ) * ( 2 ) فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر الله ونحن أكبر ( 3 ) :
وفي القوي ، عن سعد الإسكاف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على سائر الكتب ، فالتوراة لموسى ، والإنجيل لعيسى ، والزبور لداود عليهم السلام ( 4 ) .
وفي الموثق ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن القرآن زاجر وآمر يأمر بالجنة ويزجر عن النار .
وفي القوي ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال . يجيء القرآن يوم القيمة في أحسن منظور إليه صورة ، فيمر بالمسلمين فيقولون : هذا رجل منا فيجاوزهم إلى النبيين فيقولون : هو منا فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون هو منا : حتى ينتهي
هامش
( 1 ) الدخان - 56
( 2 ) العنكبوت - 45
( 3 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر 1
( 4 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر 10 - 1 - 9 - 11 .