جعلت فداك - فسر لي حالهم فقال ( أما ) الذي أوتي الإيمان ولم يؤت القرآن فمثله كمثل الثمرة ( التمرة - ظ ) طعمها حلو ولا ريح لها ( وأما ) الذي أوتي القرآن ولم يؤت الإيمان كمثل الآس ( 1 ) ريحها طيب وطعمها مر ( وأما ) من أوتي القرآن والإيمان فمثله كمثل الأترجة ( 2 ) ريحها طيب وطعمها طيب ( وأما ) الذي لم يؤت الإيمان ولا القرآن فمثله كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها .
وفي القوي ، عن الزهري قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام : أي الأعمال أفضل قال : الحال المرتحل ، قلت . وما الحال المرتحل ؟ ( 3 ) قال : فتح القرآن وختمه كلما جاء بأوله ارتحل في آخره - ( والظاهر أنه على القلب ) ( 4 ) وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أعطاه الله القرآن فرأى أن رجلا أعطي أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا ( 5 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : من قرأ القرآن فهو غني ولا فقر بعده ، وإلا ما به غنى .
هامش
( 1 ) الأوس شجر معروف ( مجمع البحرين ) ويقال لها بالفارسية ( مورد ) .
( 2 ) بالفارسية ترنج .
( 3 ) أي عمله وفي النهاية : فيه انه سئل : أي الاعمال أفضل ؟ فقال : الحال المرتحل ، قيل : وما ذلك ؟ قال الخاتم المفتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يقتتح التلاوة من أوله ، شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ، ثم يفتح السيراي يبتدئه ، وكذلك قراءة أهل مكة إذا ختموا القرآن ابتدؤوا وقرؤوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله ( هم المفلحون ) ثم يقطعون القراءة ويسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أي أنه ختم القرآن وابتدأ بأوله ولم يفصل بينهما بزمان ( مرآة العقول ) .
( 4 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب فضل حامل القرآن خبر 7 ( إلى ) 10 من كتاب فضل القرآن .
( 5 ) يعني ان الأصل : كلما جاء بآخره ارتحل في أوله .