وفي الصحيح ، عن مالك بن عطية ، عن منهال القصاب . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة وكان القرآن حجيزا ( أو حجزا ) عنه يوم القيمة يقول : يا رب إن كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلغ به أكرم عطائك فيكسوه الله العزيز الجبار حلتين من حلل الجنة ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثمَّ يقال له : هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن يا رب : قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطى إلا من بيمينه والخلد بيساره ثمَّ يدخل الجنة فيقال له : اقرأ واصعد درجة ، ثمَّ يقال له : هل بلغنا به وأرضيناك ؟ فيقول : نعم قال : ومن قرأه كثيرا وتعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه الله عز وجل أجر هذا مرتين .
وفي القوي ، عن عمرو بن جميع . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن أحق الناس بالتخشع في السر والعلانية لحامل القرآن ، وإن أحق الناس في السر والعلانية بالصلاة والصيام ( الصوم - خ ) لحامل القرآن ، ثمَّ نادى بأعلى صوته : يا حامل القرآن تواضع به يرفعك الله ، ولا تعزز به فيذلك الله ، يا حامل القرآن تزين به لله ، يزينك الله ( به - خ ) ولا تزين به للناس فيشينك الله به ، من ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه ، ولكنه لا يوحى إليه ، ومن جمع القرآن فنوله ( 1 ) ( أي حقه ) لا يجهل مع من يجهل عليه ، ولا يغضب فيمن يغضب عليه ، ولا يحد فيمن يحد ( عليه - خ ) ولكنه يعفو ، ويصفح ، ويغفر ، ويحلم لتعظيم القرآن ، ومن أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر الله ، وحقر ما عظم الله .
وفي الصحيح عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الناس أربعة ، فقلت جعلت فداك وما هم ؟ فقال : رجل أوتي الإيمان ، ولم يؤت القرآن ورجل أوتي القرآن ولم يؤت الإيمان ، ورجل أوتي القرآن وأوتي الإيمان ورجل لم يؤت القرآن ولم يؤت الإيمان ، قال : قلت
هامش
( 1 ) من قولهم نولك ان تفعل كذا أي حقك وينبغي لك ، واصله من التناول .