إن العزيز الجبار أنزل عليكم كتابه وهو الصادق البار ، فيه خبركم وخبر من قبلكم وخبر من بعدكم ، وخبر السماء والأرض ، ولو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجبتم ( 1 ) .
وفي القوي ، عن سعد الخفاف ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا سعد تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيمة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف ، عشرون ومائة ألف صف ، ثمانون ألف صف أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأربعون ألف صف من سائر الأمم فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلم فينظرون إليه ثمَّ يقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، إن هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته غير أنه كان أشد اجتهادا منافي القرآن فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه .
ثمَّ يتجاوز حتى يأتي على صف الشهداء فينظر إليه الشهداء ثمَّ يقولون :
لا إله إلا الله الرب الرحيم ، إن هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته وصفته غير أنه من شهداء البحر فمن هناك أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه .
قال : فيجاوز حتى يأتي صف شهداء البحر فيكثر تعجبهم ، ويقولون إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هنا لك أعطي من البهاء والجمال ، والنور ما لم نعطه .
ثمَّ يجاوز حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صورة نبي مرسل فينظر النبيون والمرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا النبي مرسل نعرفه بصفته وسمته غير أنه أعطي فضلا كثيرا قال : فيجتمعون فيأتون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسألونه ويقولون يا محمد من هذا ؟ فيقول لهم : أو ما تعرفونه ؟
هامش
( 1 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر 3 .