تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وفي القوي ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله عز وجل وأطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة . والبر بالوالدين والتعهد ( أو التعاهد - خ ) للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء قال جابر فقلت : يا بن رسول الله ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة ، فقال يا جابر لا يذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول : أحب عليا وأتولاه ثمَّ لا يكون مع ذلك فعالا فلو قال : إني أحب رسول الله صلى الله عليه وآله فرسول الله صلى الله عليه وآله خير من علي ثمَّ لا يتبع سيرته ، ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا . فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى الله عز وجل أتقاهم ، وأعملهم بطاعته ، يا جابر فوالله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة ما معنا براءة من النار ولا على الله لأحد من حجة ، ومن كان لله مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو ، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع ( 1 ) . وفي القوي ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا يقل عمل مع تقوى ، وكيف يقل ما يتقبل . وفي القوي ، عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة ( أي الوسادة ) الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا فليس أولئك منا ولسنا منهم قال : فما التالي ؟
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب الطاعة والتقوى خبر 3 - 5 من كتاب الايمان والكفر .